مركز الإعلام بتونس

الأمين العام

 

 

 

2006

ورشة العمل التدريبية للقادة الدينيين للتجاوب مع الإيدز
تونس 27-30 نوفمبر2006

كلمة الدكتورة هبة الخولي
المنسقة المقيمة لمنظومة الأمم المتحدة بتونس
والممثلة المقيمة للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة بتونس


معالي وزير الشؤون الدينية الدكتور أبو بكر الأخزوري
الزميلة الدكتورة خديجة معلى
الحضور الكرام
السيدات والسادة
صباح الخير
بداية وبالنيابة عن الأمم المتحدة بتونسخاصةو برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أرحب بكم جميعا في هذا الملتقى الهام
ويسعدني ويشرفني أن أكون بينكم اليوم لألقي كلمة بهذه المناسبة. وتشمل كلمتي ثلاث نقاط :

ندوة حول الإطار المالي والإجرائي الموحد لتحويل الأموال" HACT
نزل أفريقيا – تونس يومي 21 و 22 نوفمبر 2006
كلمة المنسقة المقيمة للأمم المتحدة د. هبة الخولي في افتتاح الندوة

السيدات والسادة
الضيوف الكرام

في البداية ونيابة عن منظومة الأمم المتحدة في تونس، أرحب بكم جميعا في هذا اللقاء الهام والذي سوف يناقش "الإطار المالي والإجرائي الموحد لتحويل الأموال" HACT Harmonized Cash Transfers
لقد كنت حريصة أن أكون معكم اليوم لافتتاح هذا اللقاء لأنه لقاء هام وذلك لسببين:
السبب الأول هو أنه من اللقاءات القليلة جدا وإن لم تكن الوحيدة التي تجمع شركاء لأكثر من منظمة أممية في نفس الوقت. فقد جرت العادة أن تجمع كل منظمة أممية شركائها وحدهم. فتنظم مثلا اليونسف UNICEF لقاء تدريبيا للشركاء التي تعمل مباشرة معهم. وينظم صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA لقاء آخر لشركائه وهذا كذا مع المنظمات الأخرى.

الأمين العام

رسالة بمناسبة اليوم العالمي للإيدز
1 كانون الأول/ديسمبر 2006


غيّر الإيــدز وجــه العالم خلال الفترة التي مــرت منذ الإبلاغ عن أول إصابة وهي 25 عاما. فقد قتل الإيدز 25 مليون نسمة، وأصاب 40 مليون نسمة آخرين. وأصبح السبب الأول في العالم للوفيات في صفوف النساء والرجال بين سن 15 و 59 سنة على حد سواء. وتسبب بمفرده في أكبر نكسة في تاريخ التنمية البشرية. وبعبارة أخرى، فقد أصبح يشكل أكبر تحد يواجهه جيلنا.
وظل العالم ردحا طويلا من الزمن ينكر هذا الموضوع. لكن المواقف تغيرت على مدى الأعوام العشرة الماضية. فقد بدأ العالم يأخذ مكافحة الإيدز مأخذ الجد الذي تستحقه.
ويجري رصد الموارد المالية لهذا الغرض أكثر من أي وقت مضى، وأصبح باستطاعة الناس الحصول على العلاج بمضادات الفيروسات الرجعية كما لم يحدث من قبل، وتمكنت العديد من البلدان من مكافحة تفشي الوباء على نحو منقطع النظير. والآن، ومع الزيادة المطردة في أعداد الإصابات، يلزمنا أن نُعبّئ الإرادة السياسية بشكل لم يسبق له مثيل.

الأمين العام
ملاحظات بمناسبة إطلاق النداء الإنساني لعام 2007
نيويورك، 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2006

أصحاب السعادة،
السيدات والسادة،
لقد اجتمعنا لتلبية نداء 27 مليون شخص في 29 بلدا مزق الصراع والبؤس حياتهم. وهؤلاء الأفراد - وغالبيتهم العظمى من النساء والأطفال - يتعيشون على فتات المجتمع في أماكن مثل الصومال والأرض الفلسطينية المحتلة وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
قد لا نعرفهم بالأسماء، وقد تكون حياتهم بعيدة عن الأنظار، لكن من الواجب ألا تمرّ صرخة استغاثتهم بنا دون استجابة. وفي عصرنا الذي يشهد ازدهارا غير مسبوق، يظلون هم، أكثر من غيرهم، يفتقدون أساسا مقومات الحياة - المياه النظيفة، العقاقير المنقذة للحياة والملاجئ في حالة الطوارئ.

الأمين العام
رسالة بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني
نيويورك، 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2006


لا يزال التوصل إلى تسوية سلمية للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني أمرا بعيد المنال بشكل يبعث على الأسى. ولم تتمخض أية نتائج عن الفرص المتتابعة للدفع بعملية السلام قدما. ولا يزال الوضع في الميدان مدعاة للقلق البالغ.
وقد أفضت العمليات العسكرية في قطاع غزة إلى زيادة هائلة في الإصابات بين صفوف المدنيين وتدمير الممتلكات والهياكل الأساسية. ولقد أهبت مرارا بإسرائيل أن تمارس أقصى درجات ضبط النفس، وأن تمتنع عن إحداث مزيد من التصعيد لوضع قاتم أساسا. وأكدت أيضا، وسأظل أواصل التأكيد، على أن حماية المدنيين الفلسطينيين هي مسؤولية تقع على عاتق إسرائيل بموجب القانون الدولي.

الأمين العام
كلمة الأمين العام أمام منتدى التنمية الأفريقي
أديس أبابا، 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2006

أصحاب الفخامة والسعادة، أيها الأصدقاء الأعزاء:
لقد كان هذا العقد متفاوت النتائج من حيث التنمية لكنه كان عقدا استثنائيا من حيث دور الأمم المتحدة في مجال التنمية.
فحينما توليت منصبي في عام 1997، كانت المساعدة الإنمائية الرسمية تشهد تدنيا لأكثر من عقد من الزمن. وسرعان ما انخفض التمويل المقدم لمنظومة الأمم المتحدة وسط النقاشات الإيديولوجية الحادة التي كانت تجرى مع مؤسسات بريتون وودز وغيرها من الجهات الشريكة بشأن النهج الصحيح الذي ينبغي اتباعه في مجال التنمية. وسرعان ما تخلف العالم في مواجهة تحديات جديدة من قبيل فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز).


الأمم المتحدة
كلمة الأمين العام بمناسبة استلام تقرير تحالف الحضارات
اسطنبول، 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2006

أصحاب السعادة،
السيدات والسادة،
إن تيارات البوسفور شهيرة بقوتها، إذ تتدفق في أحد الاتجاهات على السطح، وفي الاتجاه المعاكس تحته. إلا أن الشعب التركي نجح على مر القرون في التغلب على هذه التيارات وهو يبحر عبر الحدود بين أوروبا وآسيا، وبين العالم الإسلامي والغرب، وقد حقق الازدهار نتيجة لذلك.
ولهذا يسود الإحساس بأنه من الملائم بشكل خاص أن نجتمع هنا لإصدار تقرير الفريق الرفيع المستوى المعني بتحالف الحضارات. ففي نهاية المطاف، إن كنا نعتزم مد الجسور بين الحضارات، فلا يوجد مكان أفضل لبدء ذلك من المدينة التي بنت جسرا فعليا بين قارتين!

المناخ يتغير، فهل نتغير نحن أيضا؟
بقلم كوفي عنان


لو كانت هناك بقايا من شك في الحاجة الماسة لمواجهة تغير المناخ، فقد صدر تقريران في الأسبوع الماضي ينبغي أن يدفعا العالم إلى الوقوف منتبها. فأولا، تشير أحدث البيانات التي وردت إلى الأمم المتحدة إلى أن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الصادرة عن البلدان الصناعية الكبرى لا تزال تتزايد. وثانيا، وصفت دراسة أعدها كبير الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي سابقا، السير نيكولاس ستيرن وهو من المملكة المتحدة، تغير المناخ بأنه ”أضخم إخفاق للأسواق وأوسعه نطاقا حتى الآن“، وأنه من المحتمل أن يؤدي إلى انكماش الاقتصاد العالمي بنسبة 20 في المائة وإلى اضطراب اقتصادي واجتماعي يضارع في وطأته الحربين العالميتين والركود الكبير.

الأمين العام

رسالة موجهة من الأمين العام إلى المؤتمر الدولي السادس المعني بالديمقراطيات الجديدة والمستعادة
الدوحة، 29 تشرين الأول/أكتوبر 2006

يلقيها السيد أمير دوسال، المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للشراكات الدولية

إنه لمما يسعدني أشد السعادة أن أتوجه بالتحية إلى جميع المشتركين في هذا المؤتمر الدولي الهام المعني بالديمقراطية. وأثني على حكومة قطر لاستضافتها لهذا الجمع، مما يظهر التزامها بالسعي إلى التقدم والتحديث. كما أن منغوليا تستحق التقدير لدورها القيادي الذي نهضت به بوصفها الرئيس السابق، ولجهودها النشطة في العمل على تنفيذ إعلان أولانباتار.
لقد أضحى هذا المؤتمر أداة حيوية لتعزيز العمل من أجل الديمقراطية، فهيكله الثلاثي، الذي يجمع تحت مظلة واحدة الحكومات والبرلمانات والمجتمع المدني، يتسع لتجارب ديمقراطية متنوعة. وقد ساعدت جهوده على توسيع دائرة القبول بالحكم الديمقراطي في شتى أرجاء العالم.

ملاحظات أدلى بها الأمين العام
في الحلقة الدراسية المعنونة ”نبذ التعصب“ التي كان موضوعها ”الكاريكاتير في خدمة السلام“
نيويورك، 16 تشرين الأول/أكتوبر 2006

الأصدقاء الأعزاء،
مرحبا بكم في الأمم المتحدة. إنه لمما يسعدني أن نتمكن من جمع هذا الكوكبة البارزة من رسامي الكاريكاتير في مقر الأمم المتحدة.
وأود أن أتوجه بالشكر إلى معهد هال، وشاشي وزملائه في إدارة شؤون الإعلام بالأمم المتحدة - ولاسيما موظفو المركز الإقليمي للإعلام التابع لنا في بروكسل - وأخص بالشكر في المقام الأول صديقي بلانتو. فهذه الحلقة الدراسية والمعرض المواكب لها - الذي نأمل في التوجه به إلى بروكسل وجنيف والقاهرة ومراكز عالمية أخرى - هي من بنات أفكاره. وقد أنفق سنوات طويلة من العمل لترجمة فكرته إلى واقع.
لقد كان اعتقادي الدائم أن الكاريكاتير من أهم فنون الصحافة، فهو يلعب دورا خاصا في تشكيل الرأي العام - ذلك أن للصورة بوجه عام تأثيرا على العقل أقوى وأشد مباشرة من الجملة لأن عدد من ينظرون إلى الرسوم الكاريكاترية يفوق بكثير عدد من يطالعون المقالات.

لأمين العام
ملاحظات بشأن تعيين الأمين العام الثامن
نيويورك، 13 تشرين الأول/أكتوبر 2006

شكرا سيادة الرئيسة،
أصحاب السعادة، السيدات والسادة،
اسمحوا لي بأن أتوجه بأحر التهانئ إلى السيد بان كي مون، الذي سيخلفني في منصبي. ولتسمح لي الدول الأعضاء أيضا بأن أتوجه إليها جميعا بالتهنئة على هذا الاختيار.
السيد بان، لقد كان من دواعي سروري أن عملية انتخابكم قد سارت على هذا النحو، أي أنها انتهت مبكرا وعلى نحو منظم. والحق أنها هي الطريقة التي نود أن يُنتخب بها كل من سيشغل منصب الأمين العام.
وأود أن أقول إن العملية قد نجحت لأن الدول الأعضاء عقدت العزم على التوصل إلى نتيجة مبكرة، ولأن المرشح الفائز كان يتمتع بمؤهلات فائقة.
السيد بان، أعتقد أن كل من هنا يُدرك عمق خبرتكم وسعة اتصالاتكم وقدرتكم على العمل بكفاءة على أعلى المستويات.


الأمين العام

رسالة بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الفقر
17 تشرين الأول/أكتوبر 2006

إن موضوع اليوم الدولي للقضاء على الفقر هذا العام، وهو ”العمل معاً للخروج من حالة الفقر“، يُبرز الحاجة إلى تحالف عالمي حقيقي ضد الفقر، تحالف تشارك فيه كل من البلدان المتقدمة النمو والنامية مشاركة نشطة.
ولقد حقق العالم تقدما حقيقيا ولكنه غير كاف نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. فبينما انخفض معدل الفقر المدقع انخفاضا كبيرا بين عامي 1990 و 2002 - من 28 في المائة إلى 19 في المائة من سكان العالم النامي- إلا أن التقدم المحرز كان متفاوتا سواء في داخل المناطق والبلدان أو فيما بينها. ففي أنحاء كثيرة من آسيا انتشل التقدم الاقتصادي والاجتماعي قرابة ربع بليون من الناس من الفقر المستديم، غير أن معدلات الفقر في غرب آسيا وشمال أفريقيا ظلت ثابتة، بينما شهدت الاقتصادات المارة بفترة انتقالية في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى زيادة في معدلات الفقر. أما أفريقيا جنوب الصحراء فهي الأكثر تباطؤا، إذ من المرجح ألا تحقق تلك المنطقة الهدف الإنمائي للألفية المتمثل في تخفيض الفقر المدقع بمقدار النصف بحلول عام 2015.

الأمين العام

ملاحظات إلى الاجتماع السنوي الثلاثين لوزراء خارجية مجموعة الـ 77 المعقود أثناء الدورة الحادية والستين للجمعية العامة
نيويورك، 22 أيلول/سبتمبر 2006


سيدي الرئيس،
أصحاب السعادة،
سيداتي، سادتي،

دعوني أعرب أولا عن مشاعر تقديري لوزير خارجية جنوب أفريقيا الموقر، نكوسزانا دلاميني زوما، وإلى السفير كومالو، للخصال التي أثبتتها جنوب أفريقيا في قيادتها لمجموعة الـ 77. فقد أسدت لها خلال تلك الفترة مساهمة كبيرة للمضي بها قدما نحو تحقيق نتائج مؤتمر القمة العالمي لعام 2005.
وكنتم، قد نبهتم في نفس الوقت إلى مخاطر استبعاد البلدان النامية وتهميشها. وعملتم على تعزيز التعاون بين بلدان الجنوب وسعيتم إلى زيادة إبلاغ صوت بلايين الناس الذين تمثلهم هذه المجموعة المطالبين بتعجيل تحقيق نتائج جميع المؤتمرات الرئيسية ومؤتمرات القمة التي تعقدها الأمم المتحدة.

مسؤولية نشترك جميعا في تحمل أعبائها
بقلم كوفي عنان


إن بريق الأمل الذي لمسه الكثير منا عند توقيع اتفاق دارفور للسلام قبل أربعة أشهر - وإن كان لم يوقعه سوى اثنين من الأطراف - بدأ يخفت بسبب اندلاع القتال من جديد بين الفصائل. فقد نشرت الحكومة السودانية الآلاف من القوات في المنطقة منتهكة بذلك الاتفاق، وخضعت المنطقة مجددا للقصف الجوي بالقنابل.
وإنني أدين بشدة هذا التصعيد. فحكومة السودان عليها أن توقف هجومها فورا. وينبغي لجميع الأطراف أن تقوم بما وعدت به، وأن تمتثل لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وقد جلبت الاشتباكات الأخيرة مزيدا من البؤس لشعب دارفور، الذي كان يتعرض أصلا لمعاناة فاقت قدرته على التحمل. والآن يبلغ إجمالي عدد المشردين 1.9 ملايين شخص. وأصبح ما يقرب من 3 ملايين شخص في دارفور يعتمدون على المعونة الدولية في الغذاء والمأوى والعلاج الطبي، والقتال يجعل من الصعب إلى أقصى حد على عمال المساعدة الإنسانية الوصول إليهم. وقد أصبح العاملون في المجال الإنساني أنفسهم يتعرضون بشكل متزايد لعنف وحشي وتحرش بدني وعبارات كلامية تحط من شأنهم - وقد لقي اثنا عشر منهم مصرعهم في الشهرين الماضيين فقط.


رسالة الأمين العام إلى مؤتمر الأمم المتحدة الدولي للمجتمع المدني من أجل دعم الشعب الفلسطيني
جنيف، 7-8 أيلول/سبتمبر 2006
تلاها السيد سيرجيه أوردزونيكيدزي
المدير العام لمكتب الأمم المتحدة في جنيف

يسرني أن أعرب عن تحياتي لجميع المشاركين في مؤتمر الأمم المتحدة الدولي للمجتمع المدني من أجل دعم الشعب الفلسطيني، الذي يعقد برعاية اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف.
لقد استمر تدهور الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة بينما ركز العالم جل اهتمامه في الآونة الأخيرة على التطورات في لبنان. فقد زادت الأعمال القتالية والغارات الإسرائيلية من مصاعب الفلسطينيين، إذ أدت إلى زيادة مستويات الفقر والبطالة العالية أصلا، وتدمير الهياكل الأساسية المدنية الحيوية، وحدوث حالات نقص جديدة وأكثر خطورة في المياه والكهرباء عموما، وفي الأغذية، بقطاع غزة. وباتت حركة الناس والسلع شبه مستحيلة جراء تطبيق نظام معقد من نقاط التفتيش وعمليات الإغلاق. وليس من شأن اجتماع هذه العوامل كلها إلا زيادة مشاعر المرارة والبغضاء. وخلال زيارتي الأخيرة لإسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة، وفي أثناء محادثاتي مع قادة المنطقة، شددت على ضرورة التحرك بسرعة لمنع أي تدهور آخر وتلافي أي أعمال عنف أخرى.

كوفي عنان
لحظة الحقيقة بالنسبة للأمم المتحدة

أُثيرت عاصفة صغيرة الأسبوع الماضي عندما ألقى نائبي، مارك مالوك براون، كلمة أشار فيها إلى أنه ينبغي للولايات المتحدة أن تشترك بصورة أوفى وبشكل خالص مع الأعضاء الآخرين في الأمم المتحدة من أجل تحقيق الإصلاح. وهذا صحيح تماما، إلا أن براون وأنا نعتقد بأن هذه الرسالة نفسها يلزم أن تلقى آذانا صاغية في العديد من البلدان الأخرى إلى جانب الولايات المتحدة.
إن الأمم المتحدة تواجه الآن لحظة الحقيقة. ففي كانون الأول/ديسمبر الماضي، اعتمدت الدول الأعضاء ميزانية ”فترة السنتين“ الحالية (2006-2007)، لكنها منحتنا في الأمانة العامة سلطة إنفاق ما يكفينا فقط خلال الأشهر الستة الأولى. وأصر كبار المساهمين في الميزانية، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، على عدم إلغاء هذا الحد الأعلى للإنفاق إلا عند إحراء تقدم ملموس بشأن إصلاح الأمم المتحدة. وها نحن نقترب الآن بصورة خطيرة من الموعد النهائي، وليس من الواضح على الإطلاق إن كان قد تحقق ما يكفي من الإصلاح لإرضائهم. ولم يجد أي من الطرفين وسيلة للتفاعل مع الآخر من أجل الاتفاق على المزيد من الإصلاحات.

فيما كنا ننظر الى مكان آخر

مقال بقلم
السيد شاشي ثارور
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ﻟشؤون الإعلام


فيما كنت أستعد ﻹطلاق قائمة الأمم المتحدة السنوية ل"10 حكايات ينبغي للعالم ان يسمع بها أكثر"، تناهى الى علمي بأن المسلسل التلفزيوني الأمريكى ER الذى شد له نسبة كونية عالية من المشاهدين، قد قرر تصوير بعض حلقاته في مخيم للمشردين السودانيين في دارفور. هذا خبر ممتاز، لا سيما وانه هنالك القليل من السُبل التي يمكن أن أتخيلها لنقل الحقيقة القاتمة لهذا النزاع الفظيع الى بيوت أناس أبتعدت حياتهم كثيرا عن السودان .

وإذا كانت نية منتجي هذا البرنامج هي مساعدة مشاهدى التلفاز على فهم المعاناة والفضائع ليقوموا حينئد بمطالبة حكوماتهم بالعمل على وضع حدا لها، فأذاً هذا هدف رائع. ويكتسي هذا بدون شك أهمية مضاعفة لجهة أن أحد مراقبي اﻹعلام الأمريكي أدعى أن أكبرثلاثة برامج ٳخبارية مسائية في الولايات المتحدة قد خصصت مجتمعة أقل من عشر دقائق لهذا الصراع المدمر خلال الشهور الأربعة الأولى من عام 2006 . وتبادر لنا أن التغطية المرئية لهذا الصراع في باقي أرجاء العالم لم تكن أفضل بكثير.

هُبوا إلى مساعدة دارفور الآن!

بقلم
كوفي أ. عنان

إن الاتفاق الذي أُبرم في الأسبوع الماضي بين حكومة السودان وأكبر حركة للمتمردين في دارفور تتيح للعالم فرصة أخرى لتحقيق السلام في تلك المنطقة المنكوبة. غير أنه ينبغي أن نتصرف بسرعة حتى لا نضيع هذه الفرصة.
وقد كانت المحادثات التي أفضت إلى هذا الاتفاق طويلة وعسيرة. ويعود الفضل في نجاحها جزئيا على الأقل إلى عدد من الأشخاص.

 

 

مركز الوثائق